فصل: تفسير الآية رقم (276):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني المشهور بـ «تفسير الألوسي»



.تفسير الآية رقم (276):

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276)}
{يَمْحَقُ الله الرباا} أي يذهب بركته ويهلك المال الذي يدخل فيه، أخرج أحمد، وابن ماجه، وابن جريح، والحاكم وصححه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الربا وإن كثر فعاقبته تصير إلى قلّ» وأخرج عبد الرزاق عن معمر قال: سمعنا أنه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يمحق، ولعل هذا مخرج مخرج الغالب، وعن الضحاك أن هذا المحق في الآخرة بأن يبطل ما يكون منه مما يتوقع نفعه فلا يبقى لأهله منه شيء {وَيُرْبِى الصدقات} يزيدها ويضاعف ثوابها ويكثر المال الذي أخرجت منه الصدقة. أخرج البخاري، ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله تعالى إلا طيبًا فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل» وأخرج الشافعي، وأحمد مثل ذلك، والنكتة في الآية أن المربي إنما يطلب في الربا زيادة في المال ومانع الصدقة إنما يمنعها لطلب زيادة المال، فبين سبحانه أن الربا سبب النقصان دون النماء وأن الصدقة سبب النماء دون النقصان كذا قيل وجعلوه وجهًا لتعقيب آيات الانفاق بآية الربا.
{والله لاَ يُحِبُّ} لا يرتضي {كُلَّ كَفَّارٍ} متمسك بالكفر مقيم عليه معتاد له {أَثِيمٍ} منهمك في ارتكابه والآية لعموم السلب لا لسلب العموم إذ لا فرق بين واحد وواحد، واختيار صيغة المبالغة للتنبيه على فظاعة آكل الربا ومستحله، وقد ورد في شأن الربا وحده ما ورد فكيف حاله مع الاستحلال؟ا أعاذنا الله تعالى من ذلك. فقد أخرج الطبراني والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «درهم ربا أشد على الله تعالى من ست وثلاثين زنية» وقال: «من نبت لحمه من سحت فالنار أولى به» وأخرج ابن ماجه وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الربا سبعون بابًا أدناها مثل أن يقع الرجل على أمه وإن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه» وأخرج جميل بن دراج عن الإمامية عن أبي عبد الله الحسين رضي الله تعالى عنه قال: «درهم ربا أعظم عند الله تعالى من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام». وأخرج عبد الرزاق وغيره عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الربا خمسة آكله وموكله وشاهديه وكاتبه».

.تفسير الآية رقم (277):

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277)}
{إِنَّ الذين ءامَنُواْ} بما وجب الإيمان به {وَعَمِلُواْ} الأعمال {الصالحات} على الوجه الذي أمروا به {وَأَقَامُواْ الصلاة وَءاتَوُاْ الزكواة} تخصيصهما بالذكر مع اندراجهما في الأعمال للتنبيه على عظم فضلهما، فإن الأولى: أعظم الأعمال البدنية والثانية: أفضل الأعمال المالية {لَهُمْ أَجْرُهُمْ} الموعود لهم حال كونه {عِندَ رَبّهِمْ} وفي التعبير بذلك مزيد لطف وتشريف {وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} لوفور حظهم.

.تفسير الآية رقم (278):

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278)}
{يَأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ} في الظاهر {اتقوا الله} أي قوا أنفسكم عقابه {وَذَرُواْ} أي اتركوا {مَا بَقِىَ مِنَ الرباا} لكن عند الناس {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} عن صميم القلب فإن دليله امتثال ما أمرتم به وهو شرط حذف جوابه ثقة بما قبله، و{مِنْ} تبعيضية متعلقة حذوف وقع حالًا من فاعل بقي، وقيل: متعلقة ببقي وقرأ الحسن بقي بقلب الياء ألفًا على لغة طيئ، والآية كما قال السدي: نزلت في العباس رضي الله تعالى عنه ابن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة كانا شريكين في الجاهلية يسلفان في الربا إلى ناس من ثقيف من بني عمرة وهم بنو عمرو بن عمير فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة من الربا فتركوها حين نزلت. وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال: نزلت هذه الآية في بني عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، ومسعود بن عمرو بن عبد ياليل بن عمر، وربيعة بن عمرو، وحبيب بن عمير وكلهم أخوة وهم الطالبون، والمطلوبون بنو المغيرة من بني مخزوم وكانوا يداينون بني المغيرة في الجاهلية بالربا وكان النبي صلى الله عليه وسلم صالح ثقيفًا فطلبوا رباهم إلى بني المغيرة وكان مالًا عظيمًا فقال بنو المغيرة: والله لا نعطي الربا في الإسلام وقد وضعه الله تعالى ورسوله عن المسلمين فعرفوا شأنهم معاذ بن جبل ويقال عتاب بن أسيد فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني عمرو بن عمير يطلبون رباهم عند بني المغيرة فأنزل الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ} إلخ، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل أن أعرض عليهم هذه الآية فإن فعلوا فلهم رؤوس أموالهم وإن أبوا فآذنهم بحرب من الله تعالى ورسوله وذلك قوله تعالى:

.تفسير الآية رقم (279):

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)}
{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ} أي ما أمرتم به من الاتقاء وترك البقايا إما مع إنكار حرمته وإما مع الاعتراف {فَأْذَنُواْ} أي فأيقنوا وبذلك قرأ الحسن وهو التفسير المأثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {بِحَرْبٍ مّنَ الله وَرَسُولِهِ} وهو كحرب المرتدين على الأول وكحرب البغاة على الثاني، وقيل: لا حرب حقيقة وإنما هو تهديد وتخويف وجمهور المفسرين على الأول وقرأ حمزة وعاصم في رواية ابن عياش {فآذنوا} بالمد أي فاعلموا بها أنفسكم أو بعضكم بعضًا أو غيركم، وهذا مستلزم لعلمهم بالحرب على أتم وجه وتنكير حرب للتعظيم، ولذا لم يقل بحرب الله تعالى بالإضافة، أخرج أبو يعلى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنها لما نزلت قال: ثقيف لا يدي لنا بحرب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
{وَإِن تُبتُمْ} عما يوجب الحرب {فَلَكُمْ رُءوسُ أموالكم} تأخذونها لا غير {لاَ تُظْلَمُونَ} غرماءكم بأخذ الزيادة {وَلاَ تُظْلَمُونَ} أنتم من قبلهم بالنقص من رأس المال أو به وبنحو المطل، وقرأ المفضل عن عاصم لا تظلمون الأول بالبناء للمفعول والثاني بالبناء للفاعل على عكس القراءة الأولى، والجملة إما مستأنفة وهو الظاهر وإما في محل نصب على الحال من الضمير في {لكم} والعامل ما تضمنه الجار من الاستقرار لوقوعه خبرًا وهو رأي الأخفش ومن ضرورة تعليق هذا الحكم بتوبتهم عدم ثبوته عند عدمها لأن عدمها إن كان مع إنكار الحرمة فهم المرتدون وما لهم المكسوب في حال الردة فيء للمسلمين عند الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه، وكذا سائر أموالهم عند الشافعي رضي الله تعالى عنه، وعندنا هو لورثتهم ولا شيء لهم على كل حال وإن كان مع الاعتراف فإن كان لهم شوكة فهم على شرف القتل لم يكد تسلم لهم رؤوسهم فكيف برؤوس أموالهم وإلا فكذلك عند ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقد أخرج ابن جرير عنه أنه قال: من كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه فإن نزع وإلا ضرب عنقه، ومثله عن الصادق رضي الله تعالى عنه، وأما عند غيرهما فهم محبوسون إلى أن تظهر توبتهم ولا يمكنون من التصرفات رأسًا فما لم يتوبوا لم يسلم لهم شيء من أموالهم بل إنما يسلم وتهم لورثتهم، قال المولى أبو السعود، وغيره: واستدل بالآية على أن الممتنع عن أداء الدين مع القدرة ظالم يعاقب بالحبس وغيره وقد فصل ذلك الفقهاء أتم تفصيل.

.تفسير الآية رقم (280):

{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280)}
{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} أي إن وقع المطلوب ذا إعسار لضيق حال من جهة عدم المال على إن كان تامة، وجوز بعض الكوفيين إن تكون ناقصة، و{ذُو} اسمها والخبر محذوف أي وإن كان ذو عسرة لكم عليه حق أو غريمًا أو من غرمائكم. وقرأ عثمان رضي الله تعالى عنه {ذا عسرة}. وقرئ ومن كان ذا عسرة وعلى القراءتين {كَانَ} ناقصة واسمها ضمير مستكن فيها يعود للغريم وإن لم يذكر، والآية نزلت كما قال الكلبي: حين قالت بنو المغيرة لبني عمرو بن عمير: نحن اليوم أهل عسرة فأخرونا إلى أن تدرك الثمرة فأبوا أن يؤخروهم {فَنَظِرَةٌ} الفاء جواب الشرط ونظرة مبتدأ خبره محذوف أي فعليكم نظرة أو فاعل بفعل مضمر أي فتجب نظرة، وقيل: خبر مبتدأ محذوف أي فالأمر، أو فالواجب نظرة، والنظرة كالنظرة بسكون الظاء الانتظار، والمراد به الإمهال والتأخير، وقرأ عطاء {فناظره} بإضافة ناظر إلى ضمير {ذُو عُسْرَةٍ} أي فالمستحق ناظره أي منتظره وممهله وصاحب نظرته على طريق لابن، وتامر وعنه أيضًا فناظره أمرًا من المفاعلة أي فسامحه بالنظرة {إلى مَيْسَرَةٍ} أي إلى وقت أو وجوب يسار، وقرأ حمزة ونافع ميسرة بضم السين وهما لغتان كمشرقة ومشرقة، وقرئ بهما مضافين بحذف التاء وإقامة الإضافة مقامها فاندفع ما أورد على هذه القراءة بأن مفعلًا بالضم معدوم أو شاذ وحاصله أنها مفعلة لا مفعل، وأجيب أيضًا بأنه معدوم في الآحاد وهذا جمع ميسرة كما قيل في مكرم جمع مكرمة، وقيل: أصل ميسورة فخففت بحذف الواو بدلالة الضمة عليها.
{وَأَن تَصَدَّقُواْ} بحذف إحدى التاءين، وقرئ بتشديد الصاد على أن أصله تتصدقوا فقلبت التاء الثانية صادًا وأدغمت أي وتصدقكم على معسري غرمائكم برؤوس أموالكم كلًا أو بعضًا {خَيْرٌ لَّكُمْ} أي أكثر ثوابًا من الإنظار، أو خير مما تأخذونه لنفاد ذلك وبقاء هذا. أخرج ابن المنذر عن الضحاك قال: النظرة واجبة وخير الله تعالى الصدقة على النظرة، وقيل: المراد بالتصدق الإنظار لما أخرج أحمد عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له على رجل حق فأخره كان له بكل يوم صدقة» وضعفه الإمام مع مخالفته للمأثور بأن وجوب الإنظار ثبت بالآية الأولى فلابد من حمل هذه الآية على فائدة زائدة وبأن قوله سبحانه: {خَيْرٌ لَّكُمْ} لا يليق بالواجب بل بالمندوب، واستدل بإطلاق الآية من قال بوجوب إنظار المعسر مطلقًا سواء كان الدين دين ربا أم لا وهو الذي ذهب إليه ابن عباس رضي الله تعالى عنه والحسن والضحاك وأئمة أهل البيت، وذهب شريح وإبراهيم النخعي وابن عباس رضي الله تعالى عنهما في رواية عنه إلى أنه لا يجب إلا في دين الربا خاصة وتأولوا الآية على ذلك. {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} جواب {ءانٍ} محذوف أي إن كنتم تعلمون أنه خير لكم عملتموه وفيه تحريض على الفعل.

.تفسير الآية رقم (281):

{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281)}
{واتقوا يَوْمًا} وهو يوم القيامة أو يوم الموت وتنكيره للتفخيم كما أن تعليق الاتقاء به للمبالغة في التحذير عما فيه من الشدائد التي تجعل الولدان شيبًا {تُرْجَعُونَ فِيهِ} على البناء للمفعول من الرجع، وقرئ على البناء للفاعل من الرجوع والأول أدخل كما قيل: في التهويل، وقرئ يرجعون على طريق الالتفات، وقرأ أبيّ تصيرون وعبد الله تردون {إِلَى الله} أي حكمه وفصله {ثُمَّ توفى} أي تعطى كملًا {كُلُّ نَفْسٍ} كسبت خيرًا أو شرًا {مَّا كَسَبَتْ} أي جزاء ذلك إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، والكسب العمل كيف كان كما نطقت به اللغة ودلت عليه الآثار، وكسب الأشعري لا يشعر به سوى الأشاعرة {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} جملة حالية من كل نفس وجمع باعتبار المعنى، وأعاد الضمير أولًا مفردًا اعتبارًا باللفظ، وقدم اعتبار اللفظ لأنه الأصل ولأن اعتبار المعنى وقع رأس فاصلة فكان تأخيره أحسن، ولك أن تقول: إن الجمع أنسب بما يكون في يومه كما أن الإفراد أولى فيما إذا كان قبله. أخرج غير واحد من غير طريق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن آية {واتقوا يَوْمًا} إلخ آخر ما نزل من القرآن، واختلف في مدة بقائه بعدها عليه الصلاة والسلام فقيل: تسع ليال، وقيل: سبعة أيام، وقيل: ثلاث ساعات، وقيل: أحدًا وعشرين يومًا، وقيل: أحدًا وثمانين يومًا ثم مات بنفسي هو حيًا وميتًا صلى الله عليه وسلم. روي أنه قال: اجعلوها بين آية الربا وآية الدين، وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم قال: «جاءني جبرائيل فقال: اجعلوها على رأس مائتين وثمانين آية من البقرة» ولا يعارض الرواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في أن هذه آخر آية نزلت ما أخرجه البخاري، وأبو عبيد، وابن جرير، والبيهقي من طريق الشعبي عنه رضي الله تعالى عنه أنه قال: آخر آية أنزلها الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم آية الربا، ومثله ما أخرجه البيهقي من طريق ابن المسيب عن عمر بن الخطاب كما قاله محمد بن سلمة فيما نقله عنه علي بن أحمد الكرباسي أن المراد من هذا أن آخر ما نزل من الآيات في البيوع آية الربا، أو أن المراد إن ذلك من آخر ما نزل كما يصرح به ما أخرجه الإمام أحمد، ولما أمر سبحانه بإنظار المعسر وتأجيله عقبه ببيان أحكام الحقوق المؤاجلة وعقود المداينة فقال عز من قائل: